يمكن لعبارات مثل "أنا لست جيدًا بما فيه الكفاية" أو "أنا كبير في السن بالنسبة لسوق العمل" أن تؤثر بشكل كبير على القرارات وعمليات البحث عن وظيفة. أنظمة المعتقدات في التدريب الفردي إن معالجتها تعني تحديدها وفحصها واستبدالها تدريجياً بتقييمات أكثر واقعية.
ما هي أنظمة المعتقدات؟
في هذا السياق، لا علاقة للمعتقدات بالدين. إنها قناعات، أو أنماط تفكير، أو أفكار داخلية ترسخت على مدار العمر. وغالبًا ما تنشأ من تجارب في بيئات العمل أو الأسرة، وأيضًا من آراء الآخرين.
قد تشمل المعتقدات النموذجية ما يلي:
- أنا لستُ جيداً بما فيه الكفاية.
- لن ينجح ذلك على أي حال.
- أنا أكبر من أن أكون مؤهلاً لسوق العمل.
- أفتقر إلى المهارات اللازمة لذلك.
غالباً ما تُعتبر هذه المعتقدات حقائق، رغم أنها تستند في كثير من الأحيان إلى تجارب أو افتراضات معزولة. وقد تؤدي هذه المعتقدات إلى تفويت فرص أو تجنب اتخاذ قرارات مهمة.
كيف تؤثر أنظمة المعتقدات على البحث عن وظيفة؟
في السياق المهني، قد تكون المعتقدات المقيدة ضارة للغاية. ربما لا تتقدم لوظيفة مناسبة لأنك لا تستوفي بعض الشروط. أو ربما تدخل مقابلة عمل وأنت تفتقر إلى الثقة، رغم امتلاكك الخبرة اللازمة. هذا يخلق حاجزًا داخليًا حتى قبل أن يقيّم صاحب العمل طلبك.
كيف يمكنك العمل على أنظمة المعتقدات؟
الخطوة الأولى هي إظهار معتقداتك والتساؤل عنها بوعي. أسئلة كهذه قد تساعدك:
- ما هو نظام المعتقدات الذي يوجهني؟
- من أين يأتي هذا الاعتقاد؟
- هل يعكس ذلك الواقع حقاً؟
- هل هذا اعتقادي الشخصي أم أنني تبنيته؟
كيف يُفيد التدريب الفردي؟
بمجرد تحديد المعتقد وتسميته، يبدأ العمل الحقيقي. الهدف ليس تجميل الصعوبات، بل استبدال القناعة المطلقة بتقييم واقعي.
مثال على ذلك: "أنا كبير في السن ولن يتم توظيفي على أي حال". في مجال التدريب، يمكنك دراسة ما إذا كان هذا صحيحًا دائمًا. من أين يأتي هذا الافتراض؟ هل يُستبعد الناس فعلاً من العمل بعد سن معينة؟ هل تقدمت بطلبات لوظائف مناسبة أم ربما استسلمت مبكرًا جدًا؟
بالتعاون مع مدرب أو مرشد، يمكنك دراسة هذه الأسئلة بطريقة منظمة. سيساعدك هذا على وضع خطوات عملية لاكتساب خبرات جديدة ومراجعة تقييماتك.
هل يمكن تغيير أنظمة المعتقدات؟
نعم، يمكن تغيير المعتقدات، بل والتخلي عنها أحيانًا. تساعد التجارب الجديدة على إعادة النظر في القناعات القديمة واستبدالها بوجهات نظر جديدة. خاصةً خلال عملية التقديم، من المفيد التواصل مباشرةً مع الشركات وطرح الأسئلة بصراحة. غالبًا ما تكون الإجابات مختلفة عما هو متوقع.
انطلاقاً من خبرتنا في مجال التدريب، نعلم أن الكثيرين يكتشفون إمكانيات جديدة ويستعيدون ثقتهم بقدراتهم. وهذا يتطلب شجاعة. ولكن هذه الشجاعة بالذات قد تكون الخطوة الأولى نحو التغيير الإيجابي.
هل ترغب في فهم أفضل للعوائق المهنية وتطوير وجهات نظر جديدة؟ التدريب الفردي في DFV Mentoring يمكنك إعداد خطواتك التالية بطريقة منظمة.